RSS Feed

أربط الحمار مطرح ميعوز صاحبة

Posted on

بسم الله الرحمن الرحيم

 «أربط الحمار مطرح ميعوز صاحبة»
من الأمثال المصرية  الشعبية و هي تدل على سياسة فى التعامل مع اصحاب القرارات المختلفة ففي أى مكان و فى أى عمل يمكن تطبيق هذه النظرية و لكني سأتناولها من جانب اخر و هو من الناحية الدراسية و بالتحديد مرحلة الجامعة.
عزيزي القارئ كم مرة قيل لك او سمعت «حلها كده عشان دى طريقة الدكتور»؟ منذ دخولي في المرحلة الجامعية و أنا اسمع هذه الجملة كثيرا من الطلبة و المعيدين و بعض الدكاترة يقولوها بطريقة اخرى «حلها زى ما اديتهالك» لا اعرف لماذا يتم تحجيم تفكير الطلبة و حصر تفكيرهم في كيفية حفظ المسألة حتي يحلها بطريقة حل الدكتور لكي ينجح في المادة؟ لا اعرف لماذا لو تم الحل بطريقة اخرى سيتم اعتبارها خطأ؟ و على أي أساس تم اعتبارها خطأ؟ كثير من الأسئلة تتبادر إلى ذهني بهذا الشأن فأنا لا أجد سببا منطقيا لتحجيم تفكير الطلبة و خصوصا انهم فى مرحلة متقدمة من التعليم و هي المرحلة الجامعية!
بعض الدكاترة يفعلون هذا لسبب بسيط جدا و هو انك قد تكون تأخذ «كورس» فى المادة و هو ما لا يليق بك كطالب فى المرحلة الجامعية و لا ينم عن احترام له كدكتور لأنك لا تحضر المحاضرة و تكتفي بـ«الكورس» و لكن دعني أسالك سؤال هل هذا منطقي؟ أليس المعيد الذي يأخذوا عنده «الكورس» هو نفسة الذي يشرح في «السيكشن» و بطريقته الخاصة التي قد تختلف مع طريقة الدكتور في حل المسائل؟ و بم أن كل شخص له طريقة تفكير مختلفة عن الأخر فهذا طبيعي جدا أن تختلف الطرق و لكن تتوحد في الهدف.

قيل لنا ذات مرة أن معيد قام بحل مسألة ما بطريقة معينة و هي صحيحة و لكن الطلبة قالوا له أن الدكتور قام بحلها بطريقة أخري و أعطوه الحل فوجد أن به خطأ ما و عندما قام بالتحدث مع الدكتور بخصوص هذا الأمر سألة سؤال بسيط : هل انت من سيضع الامتحان؟ فقال المعيد لا بالطبع فرد عليه الدكتور إذا التزم بالحل بالطريقة التي درّستها لهم في المحاضرة فاعتذر المعيد للطلبة و شرح المسألة «بطريقة الدكتور» و قام بربط الحمار -أعزكم الله- مطرح ما أراد صاحبة.
كثير من علامات الاستفهام تتطاير حول رأسي حاليا لماذا تم التمسك بطريقة خاطئة و لم يعترف بخطأة؟
لكن دعونا نتناول  رد فعل الدكتور على حل لمسألة بها تفكير و لم يحلها غير قليل القليل من الطلبة او لا احد على الاطلاق فيقول «أصل انتوا مبتفكروش» أو الكثير من العبارات الساخرة الاخري و المشكلة يقولها و هو يضحك و سعيد. حتما لا اعرف ما نوع هذه السعاده التي قد تنتاب الفرد عند فشل من يقوم بتدريسهم!

كثير من علامات الاستفهام تتطاير حول رأسي مرة اخري!!!

للأسف هذا واقع مؤسف و لكن دعني أخبرك بقصة اخرى:

حصلت هذه القصة في جامعة كوبنهاجن بالدنمارك، في امتحان الفيزياء كان أحد الأسئلة كالتالي:

كيف تحدد ارتفاع ناطحة سحاب باستخدام البارومتر(جهاز قياس الضغط الجوي) ؟

الإجابة الصحيحة كانت بديهية وهي قياس الفرق بين الضغط الجوي على الأرض وعلى ناطحة السحاب. كانت إجابة أحد الطلبة مستفزة لأستاذ الفيزياء لدرجة أنه أعطاه صفرا دون إتمام إصلاح بقية الأجوبة وأوصي برسوبه لعدم قدرته المطلقة على النجاح، وكانت إجابة الطالب كالتالي: أربط البارومتر بحبل طويل وأدليه من أعلى الناطحة حتى يمس الأرض ثم أقيس طول الخيط”.

قدم الطالب تظلما لإدارة الجامعة مؤكدا أن إجابته صحيحة مائة في المائة وحسب قانون الجامعة عين خبير للبت في القضية، وأفاد تقرير الخبير أن إجابة الطالب صحيحة لكنها لا تدل على معرفته بمادة الفيزياء وقرر إعطاء الطالب فرصة أخرى وإعادة الامتحان شفاهيا وطرح عليه الحكم نفس السؤال، فكر الطالب قليلا ثم قال: لدي إجابات كثيرة لقياس ارتفاع الناطحة ولا أدري أيها أختار، فقال له الحكم: هات كل ما عندك، فأجاب الطالب: يمكن إلقاء البارومتر من أعلى الناطحة ويقاس الوقت الذي يستغرقه حتى يصل إلى الأرض وبالتالي يمكن معرفة ارتفاع الناطحة أو إذا كانت الشمس مشرقة، يمكن قياس طول ظل البارومتر وطول ظل الناطحة فنعرف طول الناطحة من قانون التناسب بين الطولين وبين الظلين.

إذا أردنا أسرع الحلول فإن أفضل طريقة هي أن نقدم البارومتر هدية لحارس الناطحة على أن يعلمنا بطولها. أما إذا أردنا تعقيد الأمور فسنحسب ارتفاع الناطحة بواسطة الفرق بين الضغط الجوي على سطح الأرض وأعلى الناطحة باستخدام البارومتر. كان الحكم ينتظر الإجابة الأخيرة التي تدل على فهم الطالب لمادة الفيزياء, بينما الطالب يعتبرها الإجابة الأسوأ نظرا لصعوبتها وتعقيدها، بقي أن تعرف أن اسم الطالب هو “نيلز بور” وهو لم ينجح فقط في مادة الفيزياء بل أنه حاز علي جائزة نوبل للفيزياء.

ما رأيك عزيزي القارئ؟

المشكلة عندنا فى مصر فى الخبير الذي يعيد النظر فى ورقة الطالب لانه يكون نفس الدكتور الذي قام بتصحيح ورقتك في البداية و الذي يكون نفسة فى الغالب الذي قام بتدريس الماده «بطريقتة الخاصة»
سؤال متروك لك: إذا كان «لكل شيخ طريقة» و الدكتور يقوم بتدريس مادتة بطريقتة لماذا لا يتقبل حلول الطلبة المختلفة طالما تصل الى نفس النتائج؟

أخيرا أريد أن أضيع قليلا من وقتك اكثر بعدما وصلت لهذا السطر و اريدك أن تشاهد هذا الفيديو:

دعوه لإعمال العقل

Advertisements

About ErrOr

Some one who is alive and kicking :D | Linux | Circuits | DIY http://about.me/samehgalal/

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: